النووي

281

الأذكار النووية

قلت : هذا الذي ذكره الواحدي من تغليظ صوتها ، كذا قاله أصحابنا . قال الشيخ إبراهيم المروزي من أصحابنا ، طريقها في تغليظه أن تأخذ ظهر كفها بفيها وتجيب كذلك ، والله أعلم . وهذا الذي ذكره الواحدي من أن المحرم بالمصاهرة كالأجنبي في هذا ضعيف وخلاف المشهور عند أصحابنا ، لأنه كالمحرم بالقرابة في جواز النظر والخلوة . وأما أمهات المؤمنين ، فإنهن أمهات في تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن فقط ، ولهذا يحل نكاح بناتهن ، والله أعلم . كتاب أذكار النكاح وما يتعلق به ( باب ما يقوله من جاء يخطب امرأة من أهلها لنفسه أو لغيره ) يستحب أن يبدأ الخاطب بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، جئتكم راغبا في فتاتكم فلانة ، أو في كريمتكم فلانة بنت فلان أو نحو ذلك . 822 - روينا في " سنن أبي داود وابن ماجة " وغيرهما ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " كل كلام " وفي بعض الروايات " كل أمر لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم " وروي " أقطع " وهما بمعنى ، هذا حديث حسن ( 1 ) . وأجذم بالجيم والذال المعجمة ومعناه : قليل البركة . 823 - وروينا في " سنن أبي داود والترمذي " عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء " قال الترمذي : حديث حسن . ( باب عرض الرجل بنته وغيرها ممن ) إليه تزويجها على أهل الفضل والخير ليتزوجوها ) 824 - روينا في " صحيح البخاري " أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما توفي زوج بنته حفصة رضي الله عنهما قال : لقيت عثمان فعرضت عليه حفصة فقلت : إن شئت

--> ( 1 ) رواه أبو داود رقم ( 4840 ) في الأدب ، باب الهدي في الكلام ، وابن ماجة رقم ( 1894 ) في النكاح ، باب حطبة النكاح ، ورواه أيضا أحمد في " المسند " 2 / 359 وابن حبان في " صحيحه " رقم ( 578 ) وفي سنده قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل ، وهو صدوق له مناكير ، كما قال الحافظ في التقريب ، ومع ذلك فقد حسنه المصنف ، ونقل ابن علان في شرح الأذكار الحافظ تحسينه ، وحسنه أيضا ابن الصلاح والعراقي وغيرهم .